الشيخ محمد السند
76
مقامات فاطمة الزهراء ( ع ) في الكتاب والسنة
فانزل الله بهم هذه الآيات ، فثبتت صفة عباد الله الذين يفجرون هذه العين لهم ( عليهم السلام ) . فاذن هم الذين يفجرون عين الكافور ويفيضون منها على الأبرار ليمتزج شرابهم بقليل من العين أي أنها واسطة فيض على الأبرار ولهم القيمومة التامة على ذلك ، وهذا يطابق قيمومتهم على الأبرار وانّهم المقرّبون في قوله تعالى : ( كلا ان كتاب الأبرار لفي عليين ، وما ادراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون ) ( 1 ) . فشهادة كتاب الأبرار من قبل المقربين دليل على قيمومة المقربين على الأبرار وشهادتهم عليهم ، فالمقربون هم الشهداء على كتاب الأبرار أي أعمالهم ، ولذلك ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة " أنتم الصراط الأقوم وشهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء . . " وفي موضع اخر من الزيارة " شهداء على خلقه وأعلاماً لعباده " هذه هي شهادة المقربون وهيمنتهم على الأبرار ، والمقرّبون هؤلاء هم السابقون الذين وصفتهم الآية بقوله تعالى ( والسابقون السابقون أولئك المقربون ) ( 2 ) مع أن سورة الدهر لم تزل في سياقات وصف المقربين وهم الذين يوفون بالنذر ( يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيرا ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً انّما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً
--> ( 1 ) المطففين : 18 - 21 . ( 2 ) الواقعة : 10 - 11 .